محمود علي قراعة
223
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
إبراهيم أحب الله ، بحيث أنه لم يكتف بتحطيم الأصنام الباطلة ، ولا بهجر أبيه وأمه ، ولكنه كان يريد أن يذبح ابنه ، طاعة لله ( 1 ) . . . " ( 3 ) دعوة المسيح تلاميذه لإبراء المرضى لدفع الفتنة : وجاء في الفصول من السادس والعشرين بعد المائة إلى الثامن والعشرين بعد المائة من إنجيل برنابا بدعوته تلاميذه لإبراء المرضى بإذن الله ، ليعرف الناس إنما الإله واحد قادر على أن يبرئ إذا شاء على يد المسيح ، كما أنه قادر على أن يبرئ إذا شاء على يد غيره : " وبعد أن جمع يسوع تلاميذه ، أرسلهم مثنى مثنى إلى مقاطعة إسرائيل قائلا " اذهبوا وبشروا كما سمعتم " فحينئذ انحنوا ، فوضع يده على رأسهم قائلا " باسم الله أبرئوا المرضى ، أخرجوا الشياطين وأزيلوا ضلال إسرائيل في شأن مخبريهم ، ما قلت أمام رئيس الكهنة " فانصرفوا جميعهم ، خلا من يكتب ويعقوب ويوحنا ، فذهبوا في كل اليهودية ، مبشرين بالتوبة ، كما أمرهم يسوع ، مبرئين كل نوع من المرض ، حتى ثبت في إسرائيل كلام يسوع وأن الله أحد ، وأن يسوع نبي الله إذ رأوا هذا الجم يفعل ما فعل يسوع من حيث شفاء المرضى . . . وبعد أن جاب التلاميذ اليهودية ، عادوا إلى يسوع ، فاستقبلهم كما يستقبل الأب أبناءه ، قائلا " أخبروني ، كيف فعل الرب إلهنا ؟ حقا إلى لقد رأيت الشيطان يسقط تحت أقدامكم ، وأنتم تدوسونه ، كما يدوس الكرام العنب " ، فأجاب التلاميذ " يا معلم ! لقد أبرأنا عددا لا يحصى من المرضى ، وأخرجنا شياطين كثيرة ، كانوا يعذبون الناس " ، فقال يسوع : " ليغفر لكم الله أيها الإخوة ، لأنكم أخطأتم إذ قلتم أبرأنا ، إنما الله هو الذي فعل ذلك كله " فحينئذ قالوا " لقد تكلمنا بغباوة ، فعلمنا كيف نتكلم " أجاب يسوع " في كل عمل صالح ، قولوا " الرب صنع " ، وفي كل عمل ردئ ،
--> ( 1 ) راجع ص 299 - 305 من إنجيل برنابا .